الشيخ الطوسي
301
التبيان في تفسير القرآن
عليهم . وقال الجبائي : معنى الكلام ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم أن يعاقبوا ( فلو صدقوا الله ) في ما أمرهم به ( لكان خيرا لهم ) ودخل بين الكلامين ( طاعة وقول معروف ) وليس من قصته وإنما هي من صفة المؤمن يأمره الله أن يطيعه ، ويقول له قولا معروفا . وقرأ ابن مسعود " سورة محدثة " وهو شاذ . قوله تعالى : ( طاعة وقول معروف فإذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ( 21 ) فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ( 22 ) أولئكم الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ( 23 ) أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ( 24 ) إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ) ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ أبو عمرو " وأملي لهم " على ما لم يسم فاعله . الباقون " وأملى لهم " بمعنى الشيطان أملى لهم ويجوز أن يريد ان الله أملى لهم كما قال " إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم " ( 1 ) وقرأ يعقوب مثل أبي عمرو إلا أنه أسكن الياء بمعنى الاخبار عن الله عن نفسه وأبو عمرو جعله لما لم يسم فاعله . وقرأ رويس " توليتم " بضم التاء والواو وكسر اللام . الباقون بفتحهما . وقوله " طاعة وقول معروف " قيل في معناه قولان :
--> ( 1 ) سورة 3 آل عمران آية 178